‏إظهار الرسائل ذات التسميات العقـيــــدة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العقـيــــدة. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 26 فبراير 2014

سلسلة أسئلة العقيدة





اخْتِصَارُ أَعْلَامِ السُّنَّةِ المَنْشُورَةِ 




السؤال السابع عشر : ما هي شـــروط شهادة أن لا إله إلا الله التي لا تنفع قــــائــلها إلا باجتماعها فيه ؟
الجـواب : شروطها سبعة:
الأول: العلم بمعناها نفيا وإثباتا .
الثاني: استيقان القلب بها .
الثالث: الانقياد لها ظاهرا وباطنا .
الرابع: القبول لها فلا يرد شيئا من لوازمها ومقتضياتها .
الخامس: الإخلاص فيها .
السادس: الصدق من صميم القلب لا باللسان فقط .
السابع: المحبة لها ولأهلها ، والموالاة والمعاداة لأجلها .

السؤال الثامن عشر: ما دليل اشتراط العلم من الكتاب والسنة؟
الجـواب : قول الله تعالى:﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ أي بلا إله إلا الله، ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ بقلوبهم معنى ما نطقوا به بألسنتهم، وقول النبي صلى الله عليه وسلم:" من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة"[أخرجه مسلم].

السؤال التاسع عشر : ما دليل اشتراط اليقين من الكتاب والسنة؟
الجـواب : قول الله عز وجل:﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا﴾ إلى قوله ﴿أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾، وقول النبي صلى الله عليه وسلم:" أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنِّيْ رَسُولُ اللهِ، لَا يَلْقَى اللهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فِيْهِمَا إِلَّا دَخَلَ الجَنَّةَ "[أخرجه مسلم].

السؤال العشرون : ما دليل اشتراط الانقياد من الكتاب والسنة؟
الجـواب : قال الله تعالى:﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعاً لِمَا جِئْتُ بِهِ"[صحح إسناده النووي].

السؤال الحادي والعشرون : ما دليل اشتراط القبول من الكتاب والسنة؟
الجـواب : قال الله تعالى في شأن من لم يقبلها:﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ﴾ إلى قوله:﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ * وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:" مَثَلُ مَا بَعَثَنِيْ اللهُ بِهِ مِنَ الهُدَى وَالعِلْمِ كَمَثَلِ الغَيْثِ الكَثِيْرِ أَصَابَ أَرْضاً فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةً قَبِلَتِ المَاءَ فَأَنْبَتَتِ الكَلَأَ وَالعُشْبَ الكَثِيْرَ، وَكَانَ مِنْهَا أَجَادِبَ أَمْسَكَتِ المَاءَ فَنَفَعَ اللهُ بِهِ النَّاسَ فَشَرِبُوا وَسَقَوا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَ مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيْعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِيْ دِيْنِ اللهِ وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْساً وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللهِ الَّذِيْ أُرْسِلْتُ بِهِ"[متفق عليه].

السؤال الثاني والعشرون : ما دليل اشتراط الإخلاص من الكتاب والسنة؟
الجواب : قال الله تعالى:﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:" أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِيْ مَنَ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ خَالِصَا مِنْ قَلْبِهِ "[أخرجه البخاري].

السؤال الثالث والعشرون : ما دليل الصدق من الكتاب والسنة؟
الجـواب : قال الله تعالى:﴿الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:" مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ صِدْقاً مِنْ قَلْبِهِ إِلَّا حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ "[متفق عليه].

السؤال الرابع والعشرون : ما دليل اشتراط المحبة من الكتاب والسنة؟
الجـواب : قال الله تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:" ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيْهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الإِيْمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ المَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا للهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِيْ الكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِيْ النَّارِ "[متفق عليه].

السؤال الخامس والعشرون : ما دليل الموالاة لله والمعاداة لأجله؟

الجـواب : قال الله عز وجل:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ إلى قوله:﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾، وغير ذلك من الآيات .

الاثنين، 17 فبراير 2014

سلسلة أسئلة العقيدة





 اخْتِصَارُ أَعْلَامِ السُّنَّةِ المَنْشُورَةِ 



السؤال العاشر : كم مراتب دين الإسلام ؟
الجـواب : ثلاث مراتب : الإسلام والإيمان والإحسان، وكل واحد منها إذا أطلق شمل الدين كله .

السؤال الحادي عشر : ما معنى الإسلام ؟
الجـواب : معناه الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والخلوص من الشرك، قال الله تعالى:﴿ وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ﴾.

السؤال الثاني عشر : ما الدليل على شمول الإسلام الدين كله عند الإطلاق ؟
الجـواب : قال الله تعالى:﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ﴾، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:" بَدَأَ الإِسْلَامُ غَرِيْباً وَسَيَعُودُ غَرِيْباً كَمَا بَدَأَ "[أخرجه مسلم]، وغير ذلك كثير .

السؤال الثالث عشر : ما دليل تعريف الإسلام بالأركان الخمسة عند التفصيل؟
الجـواب : قوله صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل:" الإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ، وَتُقِيْمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ البَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيْلاً "[متفق عليه].

السؤال الرابع عشر : ما محل الشهادتين من الدين؟
الجـواب : لا يدخل العبد في الدين إلا بهما، قال الله تعالى:﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾، وقال صلى الله عليه وسلم:" أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ "[متفق عليه]، وغير ذلك كثير .

السؤال الخامس عشر : ما دليل شهادة أن لا إله إلا الله؟
الجـواب : قول الله تعالى:﴿ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾، وقوله تعالى:﴿ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ﴾، وغيرها .

السؤال السادس عشر : ما معنى شهادة أن لا إله إلا الله ؟
الجـواب : معناها نفي استحقاق العبادة عن كل ما سوى الله وإثباتها لله وحده، قال الله تعالى:﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ﴾.

الأربعاء، 5 فبراير 2014

سلسلة أسئلة العقيدة




 بسم الله الرحمن الرحيم


اختصار أعلام السنة المنشورة



    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه صلاة وتسليما كثيرا إلى يوم الدين، أما بعد: 
    هذه (سلسلة أسئلة في العقيدة) وهي منقولة باختصار من كتاب (أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة) لحافظ بن أحمد الحكمي رحمه الله تعالى، حاولت جاهدا أن أقتصر في اختصارها على ألفاظ المؤلف رحمه الله بذكر ما كان جامعا من كلامه أو استدلاله في جواب كل سؤال، إلا ما كان بين القوسين المعكوفين هكذا [] فهو من تصرف المختصر عفا الله عنه، أسأل الله أن ينفع بها، كما نفع بأصلها، والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا به :

السؤال الأول: ما أول ما يجب على العباد ؟
الجواب : أول ما يجب على العباد معرفة الأمر الذي خلقهم الله له، وأخذ عليهم الميثاق به، [وهو إفراده سبحانه بالعبادة]، قال تعالى:﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِـــنَّ وَالْإِنْـــسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾.

السؤال الثاني : ما معنى العبد ؟
الجـواب : العبد إن أريد به الْمُعَبَّد أي الْمُذَلَّل الْمُسَخَّر، فهو شامل لجميع المخلوقات من العوالم العلوية والسفلية: الكل مخلوق لله، مربوب له. وإن أريد به العابد الْمُحب الْمُتَذلّل خُصَّ ذلك بالمؤمنين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

السؤال الثالث : ما هي العبادة ؟ ومتى يكون العمل عبادة ؟
الجـواب : العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، والبراءة مما ينافي ذلك ويضاده . ويكون العمل عبادة إذا أكمل فيه شيئان: كمال الحب مع كمال الذل، وقد جمع الله تعالى بين ذلك في قوله:﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾ .

السؤال الرابع : ما علامة محبة العبد ربه عز وجل ؟
الجـواب : علامة ذلك أن يحب ما يحبه الله تعالى ويبغض ما يسخطه، فأوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض فيه .

السؤال الخامس : بماذا عرف العباد ما يحبه الله ويرضاه ؟
الجـواب : عرفوه بإرسال الله تعالى الرسل وإنزاله الكتب، قال الله:﴿ رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ﴾.

الجمعة، 1 يوليو 2011

حَائِيَّةُ ابْنِ أَبِيْ دَاوُد

حَائِيَّةُ ابْنِ أَبِيْ دَاوُد السِّجِسْتَانِيْ رَحِمَهُ الله (230هـ ـ 316هـ) 
فِيْ مُعْتَقَــدِ أَهْــلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَـاعَـةِ



تَمَسَّـكْ بِحَبْــلِ الله  وَاتَّبِـعِ  الهُــدَى *** وَلَا تَـــكُ  بِـدْعِيـًّــا  لَعَــلَّـكَ تُفْـلِــحُ 

وَدِنْ  بِكِـتَـــابِ الله  وَالسُّـنَـنِ  الَّتِيْ *** أَتَتْ عَـنْ رَسُـولِ الله تَنْجُـووَتََرْبَـحُ 
وَقُــلْ: غَيْــرُ مَخْلُـوقٍ كَــلَام مَلِيْكِنَـا *** بِــذَلِكَ دَانَ الأَتْـقِـيَـــاءُ  وَأَفْـصَحُـوْا 
وَلَا تَـكُ فِيْ القُـرْآنِ  بِالوَقْفِ قَائِــلاً *** كَمَا قَـالَ: أَتْبَــاعٌ لَجَهْـمٍ  وَأَسْجَحُـوا 
وَلَا تَقُـلِ: القُــرْآنَ  خَلْــقٌ  قَرَأْتُـــهُ *** فَــإِنَّ كَــلَامَ اللهِ بِاللَّـفْـــــظِ يُـوْضَــحُ 
وَقُــلْ: يَتَجَلَّـى الله  لِلْخَلْــقِ جَهْــرَةً *** كَمَا البَــدْرُ لَا يَخْفَى وَرَبُّـكَ أَوْضَـحُ 
وَلَيْسَ  بِمَوْلُـــوْدٍ  وَلَيْسَ  بَـوَالِــــدٍ *** وَليْـسَ لَــهُ شِبْـــهٌ تَعَــالَى المُسَـبَّــحُ 
وَقَــدْ يُنْكِـرُ  الجَهْمِيُّ  هَذَا وَعِنْدَنَـا *** بِمِصْــدَاقِ مَا قُلْنَــا حَــدِيْثٌ مُصَرَّحُ 
رَوَاهُ  جَرِيْــرٌ  عَنْ مَقَـالِ مُحَمَّـــدٍ *** فَقُـلْ:مِثْـلَ مَا قَدْ قَالَ فِيْ ذَاكَ تَنْجَــحُ 
وَقَدْ يُنْكِــرُ  الجَهْمِيُّ  أَيْضًـا يَمِيْنَـهُ *** وَكِلْتَــا يَدَيْـــهِ  بالفَــوَاضِـلِ تَنْـفَـــحُ 
وَقُـلْ: يَنْزِلُ الجَبَّـــارُ فِيْ كُـلِّ لَيْلَـةٍ *** بِلَا كَيْـفَ جَـــلَّ الوَاحِـــدُ المُـتَمَــدِّحُ 
إِلَى طَبَــقِ الـدُّنْيَــا يَمُــنُّ بِفَضْـلِــهِ *** فَتُفْــرَجُ أَبْــــوَابُ السَّمَـــاءِ وَتُـفْـتَـحُ 
يَقُولُ: أَلَا  مُسْتَغْفِـرٌ ؟ يَلْـقَ غَافِـراً *** وَمُسْتَـمْنِــحٌ خَـيْــراً وَرِزْقـــاً فُيُمْنَـحُ 
رَوَى ذاكَ  قَـومٌ لَا يُــرَدُّ  حَدِيْثُهُـمْ *** أَلَا خَــابَ قَــوْمٌ كَـذَّبُــوْهُمْ وَقُـبِّـحُــوْا
وَقُــلْ: إِنَّ خَـيْرَ النَّاسِ بَعْـدَ مُحَمَّدٍ *** وَزِيـرَاهُ قِـدْمـاً ثُمَّ عُثْمَـانُ الارْجَـــحُ 
وَرَابِعُهُمْ  خَيْـرُ  البَرِيَّـــةِ بَعْــدَهُمْ *** عَلِيٌّ حَلِيْــفُ الخَيْـرِ بِالخَيْــرِ مُنْجِـحُ 
وَإنَِّـهُمُ  لَلـرَّهْــطُ لَا رَيْـــبَ  فِيْـهِمُ *** عَلَى نُجُبِ الفِرْدَوْسِ بِالنُّـورِ تَسْـرَحُ 
سَعِيْدٌ وَسَعْدٌ وَابْنُ عَــوْفٍ وَطَلْحَـةُ *** وَعَامِــرُ فِهْــرٍ وَالزُّبَيْـــرُ المُمَّــــدَّحُ 
وَقُلْ: خَيْر قَوْلٍ فِيْ الصَّحَابَةِ كُلِّهِمْ *** وَلَا تَــكُ طَعَّــانـًـا تَعِيْــبُ وَتَجْـــرَحُ 
فَقَدْ نَطَقَ  الوَحْـيُ المُبِـيْنُ بِفَضْلِهِمْ *** وَفِيْ الفَتْـــحِ آيٌ  لِلصَّحَـــابَةِ تَمْــدَحُ 
وَبِالقَـــدَرِ المَقْـــدُوْرِ أَيْقِــنْ فَإِنَّـــهُ *** دَعَامَــةُ عِقْـــدِ الدِّيْــنِ وَالدِّيْـنُ أَفْيَــحُ 
وَلَا تُنْكِـرَنْ جَهْــلاً نَكِيْــراً وَمُنْكَراً *** وَلَا الحَـوْضَ وَالِـمِيْزَانَ إِنَّـكَ تُنْصَحُ 
وَقُـل:ْ يُخِـرِجُ اللهُ الْعَظِيْـمُ بِفَضْلِـهِ *** مِنَ النَّـارِ أَجْسَاداً مِنَ الفَحْمِ تُطْــرَحُ 
عَلى النَّهْرِ فِيْ الفِرْدَوْسِ تَحْيَا بِمَائِهِ *** كَحِبِّ حَمِيلِ السَّيْـلِ إذْ جَـاءَ يَطْفَـحُ 
وَإِنَّ رَسُـــولَ اللهِ لِلْخَـلْــقِ شَـافِـــعٌ *** وَقُلْ: فِيْ عَذَابِ القَبْرِ حَـقٌّ مُوَضَّـحُ 
وَلَا تُكْفِرنْ أَهْلَ الصَّلَاةِ وَإِنْ عَصَوْا *** فَكُلُّهُمُ يَعْصِيْ وَذُوْ العَرْشِ يَصْفَــحُ 
وَلَا تَعْتَـقِـــدْ رَأْيَ الْـخَـــوَارِجِ إِنَّــهُ *** مَقَـالٌ لِمَنْ يَهْــوَاهُ يُــرْدِيْ وَيَفْضَـحُ 
وَلَا تَــكُ مُـرْجِيـًّـا  لَعُـوْبــًـا بِـدِيْنِـهِ *** أَلَا إِنَّمَـا المُـرْجِـيُّ بِالـدِّيْـنِ يَمْـــزَحُ 
وَقُـلْ: إِنَّمَـا الإِيْمَـانُ: قَــوْلٌ وَنِيَّــةٌ *** وَفِعْـــلٌ عَلَى قَـــوْلِ النَّبِيِّ مُصَــرَّحُ 
وَيَنْقُصُ طَـوْراً بِالمَعَاصِيْ وَتَــارَةً *** بِطَـاعَتِهِ يَنْمِيْ وَفِيْ الـوَزْنِ يَرْجَــحُ 
وَدَعْ عَنْـكَ آرَاءَ الرِّجَـالِ وَقَـوْلَهُـمْ *** فَقَــولُ رَسُـولِ اللهِ أزْكَى وَأَشْــــرَحُ 
وَلَا تَـــكُ مِنْ قَـــوْمٍ تَلَهَّـــوْا بِدِيْنِهِمْ *** فَتَطْعَـنَ فِيْ أَهْـلِ الحَدِيْثِ وتـقـــدحُ 
إِذَا مَا اعْتَقَدْتَ الدَّهْرَيَا صَـاحِ هَذِهِ *** فَــأََنْـتَ عَلَى خَيْــرٍ تَبِيْـتُ وَتُـصْبِــحُ

الأربعاء، 29 يونيو 2011

المِفْـتـَـاحُ



المِفْـتـَـــاحُ

     أتدري ما هو أعظم مفتــاح ؟ أتدري ما هو المفتــاح الذي يوصلك إلى الكنز العظيم الذي تسعد به سعادة الأبد ؟ إنه المفتــاح الذي تحيا به حياة مطمئنة، الذي لا ولوج لك في دار السلامة إلا به، وبذلك يكون السّلامة من دار التّعـاسة والشقـاوة، إنه مفتـاح دعوة الأنبياء والمرسلين، ومفتـاح قبول جميع الأعمال والأقوال عند رب العالمين، ومفتاح الدخول في الإسلام لكل الـراغبين .


     إنه المفتـاح العظيم، الجليل، الكبيـر، إنه شهـادة التوحيد، شهـادة الإخـلاص والاتّبـاع، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمّدا رسول الله -صلّى الله وسلّم على نبينا محمّد-، فهذا المفتـاح العظيم يعني توحيد الله وتجريـد القلب من التعبّـد والتألّه لأحد سوى الله سبحانه، ويعني توحيد الاتّبـاع فلا اتّبـاع إلا لرسـول الله -صلّى الله عليه وسلّم-في التألّـه والتعبد لله، فلا نعبـد إلا الله وحده، ولا نعبـده إلا بما شـرع سبحانه على لسـان رسـوله -صلّى الله عليه وسلّم-، قـال سبحـانه:{ فَمَنْ كَانَ يَرْجُـو لِقَـاءَ رَبِّـهِ فَلْيَعْمَـلْ عَمَـلًا صَالِحًـا وَلَا يُشْـرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا }[الكهف:110] .


     إن هذا المفتــاح العظيم لا دخول إلى الجنّة إلا لمن أتى به، ولا بد من الإتيان به بأسنانه لأنه لا فتح للباب بمفتـاح بلا أسنـان، وأسنـان هذا المفتـاح العظيم شـرائـع الإسـلام من الأقـوال والأعمال، فقـول لا إله إلا الله وحده لا يكفي بل لا بـدّ من العمـل، فالإيمـان قــول وعمـل، قال ابن القيّـم - رحمه الله - في الكافيـة الشافيـة:

هَـذَا وَفَتْــحُ البَابِ لَيْسَ بِمُمْكِنٍ  *** إِلَّا بِمِفْـتَـــاحٍ عَـــلَـى أَسْنَــــانِ
مِفْتَاحُهُ بِشَهَادَةِ الإِخْـلَاصِ وَالتْـ *** تَـوحِيـدِ تِلْـكَ شَهَــادَةُ الإِيْمَــانِ
أَسْنَانُهُ الأَعْمَالُ وَهْيَ شَرَائِعُ الْـ *** إِسْــلَامِ وَالْمِفْـتَــاحُ بِِالأَسْنَــــانِ

      فهـذا الأصـل العظيم هو أصـل الأصول، ومدار الفلاح عليه، وفقهه وعلمه هو الفقه والعلم كله، وبقدر العلم والفقـه له يكون نـور القلب وحيـاته، وكلما عظم نور القلب أحرق من الشّبهات ودفع من الشّهوات بحسب قوته وعظمته، وأهل الإسـلام في ذلك ليسـوا سـواء، جعلنا الله ممن عظم فقهـه في هذا الأصـل العظيـم وزاد علمـه به؛ إن ربّـي سميـعٌ قـريبٌ مجيبٌ .